أبي المعالي القونوي
13
شرح الأربعين حديثا
بالنسبة إلى الانسان المؤمن « 69 » المأمور بهذه الوصيّة النبويّة ، وأمثاله ولا يتعلّق به حق لأحد يستلزم توجه نفسه / إليه فإن لتوجّهات « 70 » النفوس إلى الأشياء على الوجه خواصّ رديّة تسرى في بدن الانسان المباشر لذلك الشئ دون حق له فيه أكلا ، أو لباسا أو مسكنا ، أو غير ذلك من التصرفات ، وكلّها حاملة نجاسات معنوية . والقسم الآخر من الحلال الذي هو دون القسم الأول في الطهارة هو « 71 » كلّ مباشر ومستعمل من الماكل والمشارب وغيرها يكون سليما من تعلّقات أحكام النفوس وخواصّها لموجب من الموجبات المذكورة غير أنّه لا يخلو في نفسه من حيث مزاجه ومن حيث روحانيته أيضا من خواصّ رديّة لا تلايم « 72 » أكثر الناس فأمثال هذه ليست في مقام الحلّ التامّ والطهارة ، كالضباب واليرابيع وجملة من الحشرات هذا في باب المأكل ، وهكذا الأمر في الملابس إذا فصلت وخيّطت في وقت ردّى اتّصل « 73 » بها خواصّ رديّة وكذلك ما ورد التنبيه عليه في الشريعة من شوم المرأة والفرس والدار ، وشهدت بصحته التجارب المكررة ، فإنّ لجميع هذه في بواطن أكثر الناس ، بل في ظواهرهم أيضا خواص مضرّة تتعدى « 74 » من بدن المتغذّى « 75 » والمباشر والمصاحب إلى نفسه وأخلاقه وصفاته فيحدث بسببها للقلوب والأرواح تلويثات هي من أقسام النجاسات . وقد نبّهت الشريعة على كرامتها « 76 » دون الحكم عليها بالحرمة والقسم الآخر هو الطاهر « 77 » صورة ، النجس معنى ، من حيث أنّه
--> ( 69 ) - ق : + ل ( 70 ) - ق : - ل ( 71 ) - ق : + و ( 72 ) - ش ، ع : يلايم ( 73 ) - ق : اتصلت ( 74 ) - ش : يتعدى ( 75 ) - ق : المغتذى ( 76 ) - ع : كراميتها ( 77 ) - ق : الظاهر